هاشم حسيني تهرانى
477
علوم العربية
ضمير مستتر فيها راجع الى كلمة ، و هى تمييز له تفسره ، و ليست فاعلة للفعل على حسب الصناعة لان كل فاعل مرفوع ، و ليس من هذا الموضع : نعم رجلا كان زيد بل من المواضع الاخرى و ياتى بيانه ، و لا نحو قوله تعالى : ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا - 7 / 177 ، و بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا - 18 / 50 ، كما ذهب اليه ابن هشام ، لان القوم فاعل ساء و مثلا تمييزه و ليس فى ساء ضمير ، و فى بئس ضمير يرجع الى ابليس المذكور قبله و بدلا تمييزه ، و الالتزام بالمرفوعين بعد هذه الافعال فى جميع الموارد مع صحة الكلام بمرفوع واحد و تمييز قبله او بعده لا ملزم له . 2 - : ان يكون الضمير مرفوعا به اول المتنازعين المعمل ثانيهما ، نحو ضربنى و ضربت زيدا ، فان فى ضربنى ضميرا يرجع الى زيدا ، و لولاه بقى الفعل بلا فاعل ، و زيدا مؤخر عن ضميره لفظا و هو ظاهر ، و رتبة لان الجملة المعطوفة مؤخرة رتبة عن الجملة المعطوف عليها ، و منه قول الشاعر : جفونى و لم اجف الاخلّاء انّنى * 787 لغير جميل من خليلى مهمل و ليس من هذا الموضع نحو اكل و نام زيد ، و جهل و علم رجلان ، لان زيد فاعل الفعلين ، و كل من الرجلين فاعل لكل من الفعلين ، و مبحث تنازع العاملين مر فى المقصد الاول . 3 - : ان يكون ضمير الشان و القصة ، و الكوفيون يسمونه ضمير المجهول ، و هو المسند اليه جملة مذكورة بعده ، و هذا الضمير راجع الى مضمون تلك الجملة ، و لذلك سمى بضمير الشان و القصة ، و تسميته بضمير المجهول لان مرجعه مجهول فى اول الامر لعدم ذكره قبله . نحو قوله تعالى : وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا - 21 / 97 ، ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا - 64 / 6 ، كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ